الدارقطني

19

المؤتلف والمختلف

وكذلك ذكره السّبكي في طبقات الشافعية الكبرى « 1 » . وأبو بكر بن هداية اللّه الحسني في طبقات الشافعية « 2 » . والدارقطني كان فقيها عالما بالفقه واختلاف الفقهاء قال الخطيب وهو يصف علوم الدارقطني : « . . والاضطلاع بعلوم سوى علم الحديث . . ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء ، فإنّ كتاب « السنن » الذي صنّفه يدل على أنه كان ممن اعتنى بالفقه ، لأنه لا يقدر على جمع ما تضمّن ذلك الكتاب إلّا من تقدمت معرفته بالاختلاف في الأحكام . . » « 3 » . وحين سئل الإمام ابن تيمية رحمه اللّه تعالى عن الأئمة من أهل الحديث ومذاهبهم واجتهادهم أجاب : « . . وأما البيهقي ، فكان على مذهب الشافعي منتصرا له في عامة أقواله ، والدّارقطني هو أيضا يميل إلى مذهب الشافعي ، وأئمة السّنّة والحديث ، لكن ليس هو في تقليد الشافعي كالبيهقي ، مع أنّ البيهقي له اجتهاد في كثير من المسائل ، واجتهاد الدارقطني أقوى منه ، فإنه كان أعلم وأفقه منه » « 4 » . ثقافة الدارقطني : لم يكن الدارقطني رحمه اللّه تعالى مقتصرا في علمه وثقافته على علم الحديث ، فقط ، بل اتسعت معرفته وتنوعت ثقافته في كافة العلوم ومنها : 1 - القراءات : قال الخطيب : « . . انتهى إليه علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث ، وأسماء الرجال وأحوال الرواة ، مع الصدق والأمانة ، والفقه والعدالة ، وقبول الشهادة ، وصحة الاعتقاد ، وسلامة المذهب ، والاضطلاع بعلوم سوى علم

--> ( 1 ) طبقات الشافعية الكبرى : 3 / 462 . ( 2 ) طبقات الشافعية : 102 . ( 3 ) تاريخ بغداد : 12 / 35 . ( 4 ) مجموع الفتاوى الكبرى : 20 / 41 .